- أسْمِعْ قلبكَ ندائي
- في بلادي
- الحياةُ كهلٌ يتعكزُ
- والزمانُ غروبٌ مقيمُ
- والصوتُ لم يعدْ يحوكَ نسيجَ الماضي
- ولا يخيطُ أطيافَ الغدِ
- وأعتصمَ الكلامُ في جحورِ الصمتِ
- محتجا ًعلى الإسراف بالموت
- في بلادي قد آن
- الآن لهدم قباب الموت
- وننجو من حجارتها المتساقطة
- نعري الأصنامَ القابعةَ تحتها
- وليسوقَنا جنودهمْ الى الموتِ
- وليصدروا حكمهمْ علينا
- مجانينُ يثورونَ على هيكلهمْ المقدسِ
- ملأ خزائنَ ربهمْ المتعالي
- على السكارى والآثمين والفقراء الصالحين
- وأفتحُ أبوا بَ المقابرِ القديمةِ وأنتظرُ الطوفانَ
- يخنقني في سفينةٍ جاثيةٍ على رمالٍ واقفةٍ
- أنام على محاجري يحتلُ الأمس أحلامي
- سأغير مجرى الحياة الى مدني
- سأضيء فناراتَ الموانئَ
- وآمل أن تبقى مجارفي تصفق في الأرض
- أسرعُ من الرمالِ في الريحِ
- لبلادي
- سأرى لعينيكِ
- واسمع لأذنيكِ
- وعلى شفتي سترقص كلاماتكِ المعتصمةَ
- ويدي تتحسسُ ما لا تتحسسهُ يديكِ
- وقلبي مملكة نحل يملئها الضجيج
- تنبهتْ نفسي ورأسي لما يزلْ في خبائه
- أسعْ ما سعى قلبك ان تكون حرا
- ولما تزلْ نبعاً بعيدَ المنالِ
- ولما يزلْ أسير أشيائه
- السماءُ عشُ الطيورِ فأعتق طيوركَ
- في الحرية سلام يكفي لنكونَ جميعاً أحراراً
- العمى فكرةٌ معتمةٌ تسكنُ رأسكَ
- يغلبها خاطرٌ ملتهبٌ بنورهِ
- قواكَ المتكاسلةُ لا يُقضها إلا السعيَّ
- والقلقُ شيطانٌ يستوطنُ روحكَ
- لا يسلهُ ألا روحَ سلامٍ
- والحياةُ لا تُحيى ألا أن تعيشَ معاني الموتِ
- وما دامتْ جذورُ الأشجارِ اليابسة ِ تحتضنها الأرضُ
- سيأتي الربيع وتعود حيةً مباركةً
- فأبتغْ ربيعَ قلبكَ في الفصولِ
- لتُزهِرَ الحياةُ بأزهارِ القلوبِ
- بلادي لم يخربْها الذين عصوا ربهمْ
- ولا الذين باتوا يبتهلونَ
- بلادي كانت الا رمادا
- الا ينظرَ الفاسدون ضياءَ الغفرانِ
- والمدنُ تتمردُ على طغاتها
- ألا أذا كانوا أحكم منها
- ما أشقى الطغاةُ يسفكون نورَ الحريةِ
- يتيهونِ في عتمتهمْ عُميّا صماً
- يعثرونَ يسقطونَ
- لا يُصطادُ في جداولهم ألا السمك الميتْ
- يخافون من كلِّ صوتٍ صارخا
- ينادي مسامعأ لا تسمع
- هكذا كانوا وهكذا سيكونون
- في بلادي
- لا يفخرون الا بالموت
- لا يدهشهم غيره
- لا يؤنسهمْ ألا البكاءَ العائدَ في كلِّ ذكرى
- يا ليتَ قلبهمْ يمسَ السماءَ
- ولا يصيبنَّ الوهنَ سيقانهمُ
- ولم تتخدرْ حواسهمُ
- أمامَ أبوابَ الحياةِ المشرعةِ
- ولتُحطمَّنِّ الريحُ الأغصانَ العاريةَ
- ويبقى ثديُّ بلادي يدرُّ في أفواهنا
- هلم أشعلوا بخورَ ولادتكمْ وغنوا بصمتٍ
- صدى الحياةِ أعمق من غنائكمْ
- خلّي الموتى يبكون الموتى
- يبكونَ كل ما لم نذرفهُ من الدموعِ
- وارتدي نفسك
- وحلق بعيدا في الأجواء
- المحدقين في السماء لا يرون مسير النمل
- واقتحم الحياة يقظة مدن صابرة
- # ستار مجبل طالع#
الأحد، 19 مارس 2017
أسْمِعْ قلبكَ ندائي \\\\\ ستار مجبل طالع
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق